المفضل بن عمر الجعفي

11

التوحيد

الملحدة المارقة الفجرة ، وأشباههم من أهل الضلال المعللين أنفسهم بالمحال ( 1 ) فيحق على من أنعم الله عليه بمعرفته ، وهداه لدينه ، ووفقه لتأمل التدبير في صنعة الخلائق ، والوقوف على ما خلقوا له من لطيف التدبير وصواب التقدير ، بالدلالة القائمة الدالة صانعها أن يكثر حمد الله مولاه على ذلك ، ويرغب إليه في الثبات عليه والزيادة منه فإنه جل اسمه : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) * ( 2 ) . ( تهيئة العالم وتأليف أجزائه ) يا مفضل أول العبر والدلالة على الباري جل قدسه ، تهيئة هذا العالم وتأليف أجزائه ونظمها ( 3 ) ، على ما هي عليه ، فإنك إذا تأملت العالم بفكرك

--> ( 1 ) أي الشاغلين أنفسهم عن طاعة ربهم بأمور يحكم العقل السليم باستحالتها . ( 2 ) سورة إبراهيم آية 7 . ( 3 ) الضمير راجع إلى الأجزاء .